أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
217
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فأبيت ، ثم قتله الناس فأمرتك أن تعتزل الناس فلو كنت في جحر ضبّ لضربت إليك العرب آباط الإبل حتى يستخرجوك ، فغلبتني ، وأنا آمرك اليوم أن لا تقدم العراق ، فإني أخاف عليك أن تقتل بمضيعة ! ! ] فقال عليّ : [ أما قولك تأتي مكة فو اللّه ما كنت لأكون الرجل الذي تستحل به مكة ، وأما قولك حصر الناس عثمان فما ذنبي إن كان بين الناس وبين عثمان ما كان ( وأما قولك ) اعتزل ( الناس ولا تقدم ) العراق [ 1 ] فو اللّه لا أكون مثل الضبع أنتظر اللدم ] . « 278 » حدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي مخنف قال : حدثني أبو يوسف الأنصاري [ 2 ] : أنه سمع أهل المدينة يتحدثون ان الناس لما بايعوا عليا عليه السلام بالمدينة بلغ عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - أن الناس بايعوا لطلحة ، فقالت : إيه ذا الإصبع للّه أنت ، لقد وجدوك لها
--> [ 1 ] بين المعقوفات كان ساقطا من النسخة ، وأثبتناه على وفق السياق . والكلام مما دار بين أمير المؤمنين والسبط الأكبر عليهما السلام في الربذة أو ذي قار ، بعد استيلاء طلحة والزبير على البصرة واخراج ابن حنيف منها ، ورواه جماعة منهم ابن أبي شيبة - كما في حديث الثقلين من العبقات ج 6 / 1021 - ورواه أيضا الطبري في سيرة أمير المؤمنين من تاريخه : ج 3 ص 474 ، و 475 بسندين ، ورواه أيضا في الحديث ( 37 ) من الجزء الثاني من أمالي الطوسي وأشار إليه في ابيات الحية من كتاب معاني الكبير : ج 1 / 67 وكذلك أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب غريب الحديث كما ذكره ابن أبي الحديد بعيد المختار : ( 266 ) من قصار النهج من شرحه : ج 19 / 117 ، ورواه بطرق في ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 38 / 52 ، وقطعة منه - هي أحسن مما ذكره الجميع - ذكرها في المختار السادس من نهج البلاغة . [ 2 ] وفي النسخة : « حدثني أبي يوسف الأنصار » ولكن رسم الخط في « أبي » ليس جليا ويمكن ان يكون الأصل هكذا : « حدثني أبي عن يوسف الأنصاري » .